Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة أربع وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣٠٥

والعشرين من جمادى الآخرة بخنّاق تولّد له من إكثاره أكل اللّحوم الغليظة، ودفن فى الدّار فلم تخرج له جنازة.

وكان شجاعا قويّا، جلدا عفيفا، متألّها، يحبّ أهل الخير، وله إيثار، وفيه ضبط وإمساك. وأصله من دوين (١)، بليدة من عمل أذربيجان (٢) من جهة أرّان (٣) وبلاد الكرج، وهو من قبيل الرّواديّة إحدى بطون الهذبانية من قبائل الأكراد. وقدم هو وأخوه نجم الدّين أيوب، وكان أسنّ منه، إلى بغداد واتصلا بخدمة مجاهد الدين بهروز (٤) شحنة العراق من قبل السّلطان مسعود بن محمّد بن ملكشاه السّلجوقى (٥) ولازماه. فبعث بأيّوب إلى تكريت (٦)، وكانت إقطاعه، فأقرّه فيها دزدارا، ومعناه حافظ القلعة، فإن «دز» بالفارسى القلعة، «ودار» الحافظ. فأقام بها ومعه أخوه شيركوه، وله به إقطاع،