Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٧٧

سنة عشرين وأربعمائة

(١):

فيها كانت فتنة بمصر بين المغاربة والأتراك، قتل فيها جماعة، وكان الظّفر للأتراك؛ ثم استظهرت المغاربة بمعاونة العامّة لهم، فقتلوا عدّة كثيرة من الأتراك، وأخرجوا من بقى منهم عن مصر. وكان خبط عظيم، فأخرج الظّاهر رأسه من المنظرة وأشار إلى النّاس، فقبّلوا الأرض؛ ثم بعث إليهم بالصّلح، فمشى الدّعاة بينهم حتى اصطلحوا.

وفيه بعث المعزّ بن المنصور بن بلكّين بن زيرى (٢) هديّة فيها عشرون جارية لم ير كحسنهنّ، وعلى نهودهنّ حقاق الفضة؛ وثلاثة أفراس، فيها كميت بسرج ذهب زنته قنطار ذهب، وأشقر بسرج لؤلؤ، وأدهم (٣) بسرج فضة زنتها قنطار؛ وثلاثة آلاف منا (٤) زعفرانا؛ وخمسون درقة بأغشية ديباج، واثنا عشر صقلبيّا؛ وعشرون خادما سودا؛ وألف وخمسمائة ثوب خزّ وأربعمائة غفارة؛ ورماح كثيرة جدا؛ وألف قنطار شمعا؛ وثياب سوسيّة وصقليّة؛ وعمائهم عدّة ألوف. فجلس الظاهر فى الإيوان على السرير الذهب، وقرئ عليه كتابه، وعرضت هديته فى يوم الأحد