Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام * فصل: وعاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٧٩

ومعلوم أن هذا التوكيد لا يليق بمستحب؛ لأن يوم عرفة أفضل منه؛ فإنه يكفر سنتين, ومع هذا فلم يؤمر به, فثبت أن ذلك [إنما هو لوجوبه إذْ ذاك, ولأنه ﷺ صامه أولاً بناء على اعتيادهم صومه قبل الإِسلام؛ كما ذكرت عائشة, وموافقة لموسى ﵇ في صومه؛؛ لأنا أحق به من بني إسرائيل؛ كما ذكر أبو موسى وابن عباس, ثم نسخ التشبيه بأهل الكتاب في صومه صوم يوم آخر.

وأما حديث معاوية؛ فهو متأخر بعد فرض رمضان, وإذ ذاك لم يكن واجباً بالاتفاق.

٦٣٢ - وأما كونه لم يأمر بالقضاء؛ فقد روى قتادة, عن عبد الرحمن بن مسلمة, عن عمه: أن أسلم أتت النبي ﷺ, فقال: «صمتم يومكم هذا؟». قالوا: لا. قال: «فأتموا بقية يومكم واقضوه». رواه أبو داوود والنسائي.

ثم إنما لم يأمر بالقضاء لأن الوجوب إنما ثبت بالنهار. . . .

فصل: وعاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم

.