شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
والصوم خمسة أنواع: الصوم المفروض بالشرع وهو صوم رمضان أداءً, وقضاءً, والصوم الواجب في الكفارات, والواجب بالنذر, وصوم التطوع.
مسألة: ويجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم, ويؤمر به الصبي إذا أطاقه
.
في هذا الكلام فصول:
أحدها: أن صيام رمضان فرض في الجملة, وهذا من العلم العام الذي توارثته الأمة خلفاً عن سلف, وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...﴾ إلى قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ...﴾ الآيات [البقرة: ١٨٣ - ١٨٥].
٢ - وأما السنة؛ فقوله ﷺ في حديث ابن عمر: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت».
٣ - وقوله في حديث جبريل: «الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً».