شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
إلا أن يتبين له الخطأ.
وإن غلب على ظنه طلوع الفجر:
فقال بعض أصحابنا: هو كما استيقنه؛ لأن غلبة الظن في مواقيت العبادات تجري مجرى اليقين.
وظاهر قول أحمد وابن أبي موسى: أنه ما لم يتيقن طلوعه؛ فصومه تام.
وإن غلب على ظنه غروب الشمس؛ جاز له الفطر.
وقياس قول القاضي في الصلاة. . . .
فصل: [الوقت] الذي يجب صيامه
من طلوع الفجر الثاني إلى مغيب قرص الشمس؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
٥٠٢ - وعن سهل بن سعد؛ قال: «أنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ , ولم ينزل: مِنَ الْفَجْرِ﴾ , فكان رجال إذا أرادوا الصوم؛ ربط أحدهم في رجليه الأبيض والخيط الأسود, ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما, فأنزل الله بعد ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ , فعلموا إنما يعني الليل والنهار» أخرجاه.