Printed page ١١/ ٤٢٤
فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ١ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ، فَقُلْتُ: أَثَمَّتْ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ بن لَهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ؟ قَالَ: أَنَا –وَاللَّهِ - أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ –وَاللَّهِ - أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ –وَاللَّهِ -مُعْسِرًا. قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: آللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ٢ بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي –وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ"٣.
أَبُو الْيَسَرِ: اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو. [١: ٢]