Skip to content

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر تفضل الله جل وعلا على من هم بحسنة بكتبها له وإن لم يعملها وبكتبه عشرة أمثالها إذا عملها

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسيابن حبان

Printed page ٢/ ١٠٧

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا هَمَّ عَبْدِي أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ فَسَمَّى الْعَزْمَ هَمًّا لِأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبَدَاءَةِ عَلَى النِّهَايَةِ وَاسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى الْبَدَاءَةِ لِأَنَّ الْهَمَّ لَا يُكْتَبُ عَلَى الْمَرْءِ لِأَنَّهُ خَاطِرٌ لَا حُكْمَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَا عَمِلَهُ لِفَضْلِ الْإِسْلَامِ فَتَوْفِيقُ اللَّهِ الْعَبْدَ لِلْإِسْلَامِ فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا فَضْلٌ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا لَوْ كَتَبَهَا لَكَانَ عَدْلًا وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ فَمِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ كَذَلِكَ هَذَا ولا فرق. [١: ٢]