الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ١ أَرَادَ يَبْدَأُ بِتَكْبِيرٍ مُحْدَثٍ لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ وَمَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفْسِدَ وُقُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ٢ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ وَلَمَّا صَحَّ نَفْيُهُمْ٣ جَوَازَ مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ وَيَلْزَمُهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا٤ وُقُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَلَا إِمَامٍ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا أَوْ لِيُسَوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ٥ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يكن قدامهم إمام قائم [٥: ٨]