الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] وَقَالَ ﷺ: "فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ". فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ هُوَ الْمَشْيُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى هَيْنَةِ الْإِنْسَانِ، وَالسَّعْيُ الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْهُ هُوَ الِاسْتِعْجَالُ فِي الْمَشْيِ١، لِأَنَّ الْمَرْءَ تُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ حَسَنَةٌ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ -يَعْنِي فِي تَرْجَمَةِ نَوْعِ هَذَا الْحَدِيثِ- عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعَ فِي لُغَتِهَا الِاسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفِي الْمَعْنَى، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا مَأْمُورًا بِهِ، وَالْآخَرُ مَزْجُورًا عَنْهُ.
إِسْحَاقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى زَائِدَةَ مِنَ التَّابِعِينَ٢. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ.
٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حدثنا سعيد،