الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
Printed page ٥/ ٤١٧
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ: "فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ.
وأما العذر الذي يكون المتخلف عن إيتان الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشْرَةُ أشياء: