Printed page ٥/ ٤١٤
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: في سؤال بن أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ أن يرخص له في ترك إيتان الْجَمَاعَاتِ وَقَوْلِهِ ﷺ: "ائْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا" أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ ١,إِذْ لَوْ كَانَ إتيان
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء"؟ قال: نعم، قال: لا أجد لك رخصة". وسنده حسن. وصححه ابن خزيمة "١٤٨٠". وأخرجه أحمد ٣/٤٢٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن أم مكتوم أن رسول الله ﷺ أتى المسجد، فرأى في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إماماً، ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه"، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلا وشجراً، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم، قال: "فأتها". وصححه ابن خزيمة "١٤٧٩"، والحاكم ١/٢٤٧، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم "٦٥٣"، وأبي عوانة ٢/٦، والنسائي ٢/١٠٩، والبيهقي ٣/٥٧ قال: أتى النبي رجل أعمى، فقال يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة"؟ قال: نعم، قال: فأجب. ١ قال الحافظ في الفتح ٢/١٢٦: وقد ذهب إلى كون صلاة الجماعة فرض عين: عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وبالغ داود ومن تبعه، فجعلها شرطاً في صحة الصلاة، وقال أحمد: إنها واجبة غير شرط. وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثير من الحنفية والمالكية. والمشهور عند الياقين أنها سنة مؤكدة. =