Skip to content

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية القسم الرابع

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٣٥

ومعناه صحيح؛ فقد كانت من عادته ﷺ أن يستفصل ويستقصي بحيث لا يدع غاية في البيان ولا إشكالا في الإيضاح.

الثالث: سكوته ﷺ على حكم لو كان مشروعًا لبينه، فإنه يدل على عدم الحكم (١).

ومن أمثلته: القول بأن المرأة لا كفارة عليها في الوقاع في نهار رمضان؛ إذ لو وجبت على المرأة كفارة لبَيَّنَهَا رسول الله ﷺ ولأمر الأعرابي بتبليغ ذلك لأهله؛ كما أمر أنيسًا لمَّا قال له: «واغْدُ يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارْجُمْها» (٢).

ومما يدل على ذلك: قوله ﷺ «إن الله ﷿ فرض فرائض فلا تضيعوها وحرَّم حُرُمات فلا تنتهكوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها» (٣).

ويدل على ذلك - أيضًا - قول ابن عباس ﵄ «وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» (٤).