سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية
وعرضه» (١).
٤ - تَرْك بعض السُّنَّة سُدًا للذريعة؛ لئلا يُظن الوجوب وهذا خاص بمن كان من الناس في مظنة الاقتداء به، وهو منقول عن السلف؛ كَتَرْكِ بعض الصحابة ﵃ الأُضحية؛ خشية أن يظن الناس أنها واجبة؛ نُقِلَ ذلك عن أبي بكر وعمر وابن عباس ﵄ وقال أبو مسعود البدري ﵁: «إني لأترك أضحيتي وإني لمن أيسركم؛ مخافة أن يظن الجيران أنها واجبة» (٢).
والأصل في ذلك: تَرْك النبي ﷺ قتل المنافقين (٣) , وتَرْكه ﷺ هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم ﷺ (٤).
قال ابن القيم: " .. هذا إذا أمن المفتي غائلة الفتوى، فإن لم يأمن غائلتها وخاف من ترتب شر أكثر من الإمساك عنها أمسك عنها، ترجيحًا لدفع أعلى المَفسدتين باحتمال أدناهما، وقد أمسك النبي ﷺ عن نقض الكعبة وإعادتها على قواعد إبراهيم لأجل حُدثان عهد قريش