Skip to content

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع» المسألة الرابعة: هل يجوز قراءة الفاتحة على الموتى؟

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع»

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٧٣

تجوز استنابته في حج نافلة على القول الصحيح؛ لأن الحج عبادة، والأصل في العبادات التوقيف، ولم يرد في الشرع فيما نعلم ما يدل على ذلك.

وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وفي لفظ «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) " (٢).

المسألة الرابعة: هل يجوز قراءة الفاتحة على الموتى

؟

قال الشيخ ابن عثيمين جوابًا على هذا السؤال:

"قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصًا من السنة، وعلى هذا فلا تقرأ، لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها وأنها من شرع الله ﷿.

ودليل ذلك: أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله فقال -تعالى-: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١].

وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وإذا كان مردودًا كان باطلا وعبثًا يُنزّه الله ﷿ أن يتقرب به إليه" (٣).