Skip to content

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع» التمهيد ١ - تحرير محل النزاع

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع»

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٣

١ - تحرير محل النزاع

وذلك في أمور ثلاثة:

الأمر الأول: أن كلا من التعبد والتعليل له معنى عام ومعنى خاص.

أولا: المعنى العام لكل من التعبد والتعليل:

التعبد بمعناه العام هو: ما دل عليه قوله ﷺ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» (١)، وعبادته -سبحانه- هي: امتثال أوامره واجتناب نواهيه بإطلاق.

وبهذا يعلم أن علة التعبد العامة هي: الانقياد لأوامر الله -تعالى- وإفراده بالخضوع والتعظيم لجلاله والتوجه إليه؛ كما قال -سبحانه-: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].

وبناء على ذلك فيمكن أن يقال: الشريعة كلها تعبدية.

وأما التعليل بمعناه العام هو: ما دل عليه قوله ﷺ: «حق العباد على الله إذا عبدوه ولم يشركوا به شيئًا ألا يعذبهم» (٢)، وهذا