Skip to content

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع» التمهيد ٣ - الرأي الراجح ودليل الترجيح

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع»

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٠

٣ - الرأي الراجح ودليل الترجيح

يظهر لي أن الراجح في هذه المسألة هو ما اختاره الإمام الشاطبي، وهو: "التفرقة بين العبادات والعادات، وأنه غلب في باب العبادات جهة التعبد، وفي باب العادات جهة الالتفات إلى المعاني، والعكس في البابين قليل" (١).

ومستند هذا الترجيح أمران:

أولهما: أن في هذا القول جمعًا بين أدلة الفريقين، كما أن فيه توفيقًا بين القولين.

وثانيهما: أن الشاطبي قد اعتمد في اختيار هذا الرأي على استقراء الشريعة وتتبُع نصوصها وأحكامها (٢).

وبيان ذلك على النحو الآتي:

أما أمور العبادات فمما يدل على أن الأصل فيها الالتفات إلى التعبد دون التعليل:

أن الصلوات خُصَّت بأفعال مخصوصة على هيئات مخصوصة إن خرجت عنها لم تكن عبادات.