دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع»
Printed page ٦٩
المطلب الثالث المنع من الغلو في الدين
نهى الشارع عن الغلو في العبادة بالزيادة فيها على القدر المشروع والتشدد والتنطع في الإتيان بها، بل هو بدعة ضلالة (١).
قال ابن رجب: "إن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد والتعسير، كما قال -تعالى-: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال -تعالى-: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦]، وقال -تعالى-: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
وكان النبي ﷺ يقول: «يسروا ولا تعسروا» (٢)، وقال ﷺ: «فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» " (٣).
ومن الأمثلة على ذلك: