Skip to content

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها المبحث الرابع عشر فضل التقوى وعظم قدرها المطلب التاسع عشر إنجاء الله تعالى المتقين من النار

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١١٢

وهذا الذي ذكر في هذا المزمور إخبار بما سيكون عليه حال الأمة الإسلامية في آخر الزمان.

المطلب الثامن عشر لباس التقوى خير من اللباس الحسي

أخبرنا ربنا ﵎ أنه أنزل علينا لباساً يواري سوءاتنا، وريشاً، ولباس التقوى ذلك خير، قال سبحانه: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦].

نادى الله بني آدم مخيراً إياهم أنه أنزل عليهم لباساً يوري سوءاتهم، كما أنزل عليهم ريشاً، يتزينون به، وهذا هو اللباس الظاهري الذي يواري عورات العباد الجسدية، وأخبرنا أن هناك لباساً داخلياً يواري عوراتنا الداخلية، واللباس الداخلي هو لباس التقوى، وهو خير من اللباس الظاهري.

ولباس التقوى هو الذي يحفظ على المرء دينه وخلقه، ويقيم العلاقة الطيبة مع ربه، ويدفع المرء إلى فعل الطاعات واجتناب السيئات.

إذا المرء لم يلبس ثياباً من التقى ... تلقب عريانا ولو كان كاسيا

وخير لباس المرء طاعة ربه ... ولا خير فيمن كان الله عاصيا

المطلب التاسع عشر إنجاء الله تعالى المتقين من النار

أخبرنا ربُّنا ﵎ أن كل الناس سيردون النار في يوم القيامة، وهذا الورود حتم لازم لا بدمنه، وقد قدَّره الله وقضاه، ثم بعد ذلك ينجي الله الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثياً، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى