Skip to content

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها المبحث السابع مدى عناية الإسلام والمسلمين بالتقوى المطلب الثاني توصية الله الأولين والآخرين بالتقوى

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٣

المبحث السابع مدى عناية الإسلام والمسلمين بالتقوى

المطلب الأول لا أنفع للعباد من الالتزام بالتقوى

لا أنفع للعباد من الالتزام بالتقوى، والتحلي بها، ولذلك وصّى الله تعالى ورسوله ﷺ بها، ووصّى بها الصالحون من الصحابة والتابعين، وأئمة الدين.

وقد سأل أبو القاسم القاسم بن يوسف المغربي شيخ الإسلام ابن تيمية أن يوصيه بما يكون فيه صلاح دينه ودنياه، فأوصاه بالتقوى، قال:"ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها" [الوصية الصغرى، لابن تيمية، ص٨].

المطلب الثاني توصية الله الأولين والآخرين بالتقوى

أخبرنا الله ﵎ أنه وصّى الذين من قبلنا وإيانا بالتقوى، فقال: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١].

وقال بعض طلبة العلم لشيخه: أوصني، قال: "أوصيك بما أوصى الله به الأولين والآخرين، وهو قوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١] " [بصائر ذوي التمييز: ٥/ ٢٦١].

ونادى ربُّ العزة الناس جميعاً آمراً إياهم بتقواه سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].