Skip to content

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها المبحث السابع مدى عناية الإسلام والمسلمين بالتقوى المطلب الرابع كثرة إيصاء الله هذه الأمة التقوى

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٤

المطلب الثالث توصية جميع الأنبياء أممهم بالتقوى

كل الرسل الذين أرسلهم ربُّ العزة أمروا أقوامهم بالتقوى، ووصوا بها، فأوَّل الرسل الذين أمروا بالتقوى نوح ﵇ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحُ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٠٥ - ١٠٦] وجاء هود من بعد نوح وأمر قومه بمثل ما أمر به نوح قومه ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودُ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٤]، وجاء صالح من بعد هود وأمر قومه بالتقوى ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحُ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٤٢] وذكر الله لوطاً ﵇ فقال: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطُ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٦١] ومثل ذلك قال نبيُّ الله شعيب ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبُ أَلا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء: ١٧٧] وأمر خليل الرحمن إبراهيم ﵇ قومه بتقوى الله فقال: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ١٦].

المطلب الرابع كثرة إيصاء الله هذه الأمة التقوى

من ينظر في كتاب الله تعالى يجد أن الله تعالى وصّى هذه الأمة بالتقوى كثيراً، فقد أمرنا الله بلفظ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أو ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ أكثر من ستين مرة، وأمر بالتقوى بألفاظ أخرى مقاربة، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١٨٩]، قال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٩٤]،