Skip to content

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها المبحث الرابع عشر فضل التقوى وعظم قدرها المطلب الرابع عشر المتقون هم المفلحون

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٠٧

وقد أخبر نوح ﵇ قومه بأن توبتهم إلى الله واستغفارهم له، سيؤدي إلى غفران ذنوبهم، لأن الله غفار للتائبين ويحل بهم بركاته، فينزل لهم من السماء المطر الكثير، ويمدهم بالأموال والأولاد، ويجعل لهم جنات، ويجعل لهم الأنهار ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].

وأعلمنا ربنا أن الشرك والكفر والذنوب والمعاصي توقع العباد في المصائب والزلازل والفتن، وتصيب الناس بالمحل والفقر، وتمنع قطر السماء، وتزيل جنات الأرض: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَاتِيَهُمْ بَاسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٧ - ٩٩].

المطلب الرابع عشر المتقون هم المفلحون

أمرنا الله ﵎ بالتقوى لنكون من المفلحين، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١٨٩] ونادى الله ﵎ المؤمنين ناهياً إياهم عن الربا أضعافاً مضاعفة آمراً إياهم بالتقوى لعلهم يفلحون ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠]، ونادى الله المؤمنين آمراً إياهم أن، يصبروا ويصابروا ويرابطوا ويتقوا الله لعلهم يفلحون، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]