Skip to content

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها المبحث العاشر عظم جرم الذي إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٧٣

المبحث العاشر عظم جرم الذي إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم

ذمَّ الله ﷿ صنفاً من عباده إذا قيل له: اتق الله، أخذته العزة بالإثم، وهؤلاء حسبهم جهنم وبئس المهاد، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [البقرة: ٢٠٦]. ولا شك أن هذا الصنف من الناس صنف باغ طاغ متجبر، ولذا فإنه إذا قيل للواحد منهم: اتق الله، تجده بغى، وطغا، وثار، وأرغى وأزبد، وقد يؤذي مخاطبه، وقد يقتله، ويفتك به.

وحسبك أن تعلم أن الله تعالى قال لرسوله ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١] وقد سقت النصوص الكثيرة القرآنية والنبوية الآمرة بالتقوى، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].

وتقوى الله وصية الله للأولين والآخرين من البشر، والمؤمن إذا قيل له: اتق الله، تواضع لها، وأخبت، ورقَّ قلبه، وإذا كان قد زلَّ وأخطأ، فإنك تجده قد ارعوى، واستغر وتاب، وأناب.