Printed page ١/ ٣٧٥
قال م: فأبعد ق النجعة ما شاء، فكان كما قيل: يشكو من الظمإ والماء في لهواته.
فإنه أغفل الحديث عند مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ، فذكر الخمس خصال التي في مرسل عبيد بن عمير، فإن مسلمًا، ﵀، ذكره إثر المرسل المذكور؛ وفيه: قلنا يا رسول الله, وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، وسنذكر الخبر بإسناده في باب إبعاد النجعة، فهو أولى به إن شاء الله (٢). اهـ
(١٧٧)وذكر (١) من طريقه أيضًا حديث أنس في قصة صفية بنت
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(٢) لم يذكر في القسم الآتي من البغية. (١) ذكر عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" ما نصه: (وعن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ غزا خبير، قال: فصلينا عندها صلاة الغذاة بغلس، فركب نبي الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خبير، وإن ركبتى لتمس فخذ النبي ﷺ، وانحسر الأزار عن فخذ النبي ﷺ، فلما دخل القرية قال: "الله اكبر خربت خبير، إنا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين"؛ قالها ثلاث مرات؛ قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، والله. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد، والخميس. قال: وأصبناهم عنوة، وجمع السبي فجاء دحية فقال: أعطني جارية من السبي؛ فقال: "اذهب فخذ جارية" فأخذ صفية بت حيي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح هذه إلا لك؛ قال: "ادعوه بها" قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: "خذ جارية من السبي غيرها"؛ قال: وأعتقها وتزوجها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها؛ أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي ﷺ عروسا؛ فقال: "من كان عنده شيء فليجئ به" قال: وبسط نطعًا؛ قال: فجعل الرجل يجئ بالأقط، وجعل الرجل يجئ بالتمر، وجعل الرجل يجئ بالسمن، فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله ﷺ ". اهـ. - "الأحكام": باب في الرجل يعتق الأمة ويتزوجها، (٥/ ل: ٦٠. أ). والحديث أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها: (٢/ ١٠٤٣ ح: ٨٤). وعند مسلم صفية بت حيي، سيد قريظة والنضير. وطريق مسلم هذا ثبت فيه: (محمد، والخميس) غير أن هذه الزيادة في حكم المنقطع، لأن عبد العزيز لم