الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وجناح يسد به المغرب، والثالث يسد به ما بين السماء والأرض، والرابع قد التئم (١) به قدماه تحت الأرض السابعة السفلى ورأسه قد انتهى إلى أركان قوائم العرش وبين عينيه لوح من جوهرة، فإذا أراد الله أن يحدث في عباده أمرا أمر القلم أن يخط في اللوح، ثم يدلي اللوح إلى إسرافيل فيكون بين عينيه، ثم ينتهي الوحي إلى جبريل (٢)، وهو أقرب من إسرافيل.
ومن وراء البيت المعمور ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، وفي السماء السابعة البحر المسجور.
وأما ملك الموت عزرائيل فسكنه في السماء الدنيا (٣)، وقد خلق الله له عيونا بعدد من يذوق طعم الموت (٤)، رجلان في تخوم الأرضين ورأسه في السماء العليا عند آخر الحجب ووجهه مقابل للوح المحفوظ وهو ينظر إليه وكل الخلق بين عينيه ولا يقبض روح مخلوق إلا بعد أن يستوفي رزقه (٥) وينقضي أجله (٦).
الشمس والقمر
ثم خلق الله الشمس والقمر، فالشمس من نور عرشه والقمر من نور حجابه الذي يليه وأثنى الله عليهما فقال: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ﴾ (٨)، ثم وكل بهما جمعا من الملائكة يرسلونهما بمقدار ويقبضونهما بمقدار (٩)، فذلك قوله