تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾(١)، فما نقص من أحدهما زاد في الآخر. وقال أهل التوراة (٢): ابتدأ الله في خلق الخلق (٣) في يوم الأحد وانتهى في السبت، فاستوى على العرش فيه، فاتخذوا السبت عيدا. وقال النصارى: وقع الابتداء في الاثنين والانتهاء في الأحد، ثم استوى على عرشه فيه (٤)، فاتخذوا الأحد عيدا.
قال ابن عباس (٥): كان الابتداء في السبت والانتهاء الجمعة سيد الأيام وهو عند الله (٦) أعظم من يوم الفطر ويوم الأضحية وفيه ست فضائل:
فيه خلق الله آدم (٧)، وفيه نفخ الروح فيه، وفيه تاب الله عليه، وفيه توفاه (٨)، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا من الله إلا أعطاها إياه ما لم يسأل (٩) حراما، وفيه تقوم الساعة.
ثم خلق الله الجنة وهي ثمان جنان (١١): أولها دار الجلال من اللؤلؤ الأبيض، ثم دار السلام (١٢) من الياقوت الأحمر، ثم جنة المأوى من الزبرجد (١٣) الأخضر، ثم جنة الخلد (١٤) من المرجان (١٥) الأصفر، ثم جنة النعيم من الفضة البيضاء، ثم