الذي أقطعه له النبي ﷺ، وهو (٢) الأرض التي بها بلد سيدنا الخليل ﵇، وما حولها من الأرض وكتب له ذلك في قطعة أدم (٣)(٤) من خف (٥) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ﵁، بخطه (٦).
وقد حكى المؤرخون لفظ الإقطاع (٧) على وجوه مختلفة، وقد رأيت عند التكلم على الإقطاع المشار إليه القطعة الأدم التي يقال أنها من خف أمير المؤمنين علي (٨) ﵁، وقد صارت رثة وفيها بعض أثر كتابة (٩)، ورأيت معها ورقة مكتوبة في الصندوق الذي فيه القطعة الأدم (١٠)، منسوب خط هذه الورقة إلى أمير المؤمنين المستنجد بالله العباسي (١١) تغمده الله برحمته، كتب فيها نسخة الإقطاع (١٢) وصورة ما كتبه المستنجد بخطه:
«الحمد لله هذه (١٣) نسخة كتاب رسول الله، ﷺ، الذي كتبه لتميم الداري وإخوته في سنة ٩ من الهجرة الشريفة (١٤) المحمدية، بعد منصرفه من غزوة تبوك، في قطعة أدم من خف أمير المؤمنين علي وبخطه، نسخته كهيئته، رضي الله تعالى