Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس إقطاع تميم الداري

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٤٦

عنه وعن جميع الصحابة: بخطه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري أو إخوته، حبرون والمرطوم وبيت عينون (١) وبيت إبراهيم (٢) وما فيهن نطية بتّ بينهم (٣)، ونفذت وسلمت ذلك لهم لأعقابهم، فمن آذاهم آذاه الله (٤)، فمن آذاهم لعنه الله، وشهد على ذلك عتيق بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وكتب علي بن أبي طالب وشهد»، وقد نسخت ذلك من خط المستنجد بالله كهيئته، ولعل هذا أصح ما قيل فيه، والله أعلم.

واستمر هذا الإقطاع بيد ذرية تميم الداري (٥) يأكلونه إلى يومنا، وهم مقيمون ببلد سيدنا الخليل، ﵇، وهم طائفة كبيرة (٦) يقال لهم الدارية وهذا ببركة النبي ﷺ، وتقدم عند ذكر الصحابة أن تميم الداري كان أميرا (٧) على بيت المقدس وقد اعترض بعض الولاة على آل (٨) تميم وأراد انتزاع الأرض منهم، ورفع أمرهم للقاضي أبي حامد الهروي الحنفي، قاضي القدس الشريف، فاحتج الداريون (٩) بالكتاب، فقال القاضي: هذا الكتاب ليس بلازم، لأن النبي، ﷺ، أقطع تميما (١٠) ما لم يملك، فاستفتى الوالي الفقهاء، وكان الإمام أبو حامد الغزالي، ﵁، حينئذ ببيت المقدس قبل استيلاء الإفرنج عليه، فقال هذا القاضي كافر، فإن النبي، ﷺ، قال: زويت لي الأرض كلها (١١)، وكان يقطع في الجنة، فيقول: «قصر كذا لفلان»، فوعده صدق، وعطاؤه حق (١٢)، فخزي القاضي والوالي، وبقي آل تميم على ما بأيديهم.