رأس (١) مشهد الأربعين، وبالقرب من زاوية الشيخ علي البكا بئر معين (٢)، وإلى جانبه حوض سبيل أنشأه الأمير سيف الدين سلار (٣) نائب السلطنة بالديار المصرية والممالك الشامية، بمباشرة (٤) الأمير كيكلدي النجمي (٥) في دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة ٧٠٢ هـ، حين بنى المنارة على زاوية الشيخ علي البكا.
وبظاهر البلد من المقابر المعدة لدفن أموات (٦) المسلمين، المقبرة السفلى (٧)، وهي قديمة وهي غربي البلد مما يلي حارة الدارية بالقرب من مشهد الأربعين؛ ومقبرة تسمى تربة الرأس (٨)، وهي من جهة الشرق مما يلي حارة الأكراد، والمقبرة الثالثة بحارة الشيخ علي البكا تعرف بمقبرة البقيع (٩).
وأما الكروم بظاهر المدينة فهي محيطة بها من كل جانب، وفيها أنواع الفواكه، ومعظمها العنب، وهي على صفة كروم بيت المقدس في غالبها قصور مبنية بالبناء المحكم، وأهلها في كل سنة يقيمون بها في زمن الصيف مدة أشهر.
وبظاهر البلد أماكن وجهات لا فائدة لذكرها، وقد اقتصرت على ما ذكرته طلبا للاختصار، والله أعلم (١٠).