Skip to content

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي المسألة الثانية: الغرر

أحكام عقود التمويل في الفقه الإسلامي

عبد الله المعيدي

Printed page ٥٤

المسألة الثانية: الغرر:

الغرر في اللغة: الخطر، والتغرير: حمل النفس على الغرر.

يقال: غرر بنفسه وماله تغريراً: عرضهما للهلكة من غير أن يعرف، والاسم الغرر (١).

الغرر اصطلاحاً: عرف بتعريفات متعددة، من أجمعها: «ما كان مستور العاقبة»؛ لأنه أجمع التعريفات للجزئيات الفقهية التي أدخلها الفقهاء تحت الغرر (٢).

وقد ذكر الفقهاء أيضاً أن الغرر هو: «الخطر الذي يستوي فيه طرف الوجود والعدم» (٣)، أي احتمال الكسب والخسارة متساويان.

ومجموع العبارتين يدل على أن الغرر ما كان فيه احتمال الخسارة أكبر من أن يساوي احتمال الربح.

وإلى هذا أشار ابن تيمية ﵀ حين قال: «وقد يخسر أحياناً»؛ أي أن الاحتمال الغالب هو الربح، والاحتمال الأقل هو الخسارة (٤).

ومنع الغرر ضابط من ضوابط المعاملات المالية، وقد دل على اعتباره ضابطاً في التعامل: الكتاب والسنة والإجماع.

ومن أدلة تقرير هذا الضابط ما يأتي:

١) قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠].