Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: حكم قراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٤٨

وثانيهما: عن عمر بن الخطاب ﵁، ولفظه: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وشيء معها.

وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠) وفي إسناده: عباية بن ربعي، وهو ابن رداد، لَيَّنَهُ أبو حاتم، فقال: شيخ.

وقد استدل من ذهب إلى الوجوب بزيادة: «فصاعدًا» عند مسلم برقم (٣٩٤) (٣٧)، من حديث عبادة بن الصامت ﵁ بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا»، وهذه الزيادة شاذة، شذَّ بها معمرٌ، قال الإمام البخاري في «جزء القراءة» (٤): وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله: فصاعدا مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب وقوله: فصاعدا غير معروف ما أردته حرفا أو أكثر من ذلك؟ إلا أن يكون كقوله: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا فقد تقطع اليد في دينار وفي أكثر من دينار.

قال البخاري ﵀: ويقال: إن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا، وأن عبد الرحمن ربما روى عن الزهري، ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا. اهـ

واستدلوا بحديث أبي سعيد في «سنن أبي داود» (١) وغيره: أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر.

والجواب عن هذا: أنَّ الأمر محمول على الاستحباب، والصارف له عن