فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والذاريات. وقد قال بذلك الشافعي، وأحمد.
• وكره ذلك الحنفية.
• وقال بعض أهل العلم: لعلَّ ذلك كان من غير قصدٍ بسبب الاستغراق في القراءة، والصواب ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد. (١)
مسألة [١١]: حكم قراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين
.
• ذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وظاهره الاكتفاء بها في الوجوب، وجاء عن أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» (٢)، قال: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ، أسمعناكم، وما أخفى عنَّا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأتك، وإن زدت؛ فهو خير.
واستدلوا بما رواه أبو داود (٧٩٣)، وابن خزيمة (١٦٣٤)، بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله ﵄، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للفتى: «كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليتَ؟» قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك، ودندنة معاذ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني ومعاذ حول هاتين».
• وقد نقل بعضهم عدم الخلاف في الاستحباب، والصحيح أنَّ هناك من أوجب القراءة بعد الفاتحة، قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (٧٥٦):