Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٩٧

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: ميتة غير الجراد، والحوت، والآدمي

.

نقل النووي في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٢) الإجماع على نجاستها.

قلتُ: ويدل عليه قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا دُبِغ الإِهاب؛ فقد طَهُر» (١)، وجلد الميتة هو جزء منها، وقوله: «فقد طَهُر» يدل على أنه نجس، والله أعلم.

مسألة [٢]: ميتة الآدمي

.

أما ميتة المسلم، فقد قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٣٧١): فأما الحي؛ فطاهرٌ بإجماع المسلمين.

ثم قال: وأما الميت، ففيه خلاف للعلماء، وللشافعي فيه قولان، الصحيح منهما: أنه طاهرٌ. اهـ

وما صححه الإمام النووي ﵀ هو الصحيح، وهو مذهب أحمد، ومالك، وداود، كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٣)، ويدل عليه عموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ المسلم لا ينجس».

وخالف أبو حنيفة، فقال: ينجس. وهو رواية عن أحمد، ومالك، وقول للشافعي، ومما استدلوا به: أن زنجيًّا سقط في بئر زمزم، فمات، فأمر ابن الزبير، وابن عباس أن ينزح الماء منها. وقد أنكر النووي هذه القصة في «المجموع»