فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى
.
أخرج البخاري في «صحيحه» (٧٤٠)، من حديث سهل بن سعد ﵁، قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
وأخرج مسلم في «صحيحه» (٤٠١)، من حديث وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وفيه: «ثم وضع يده اليمنى على اليسرى».
قال الترمذي ﵀ في «سننه» (٢٥٢): العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، ومن بعدهم يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة. اهـ
قال ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٧٤٠): وهو قول عامة الفقهاء في الأمصار، منهم: الثوري، وأبو حنيفة، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وغيرهم. اهـ
قال ابن المنذر ﵀: وقد روينا عن غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يرسلون أيديهم في الصلاة إرسالًا، ولا يجوز أن يجعل إغفال من أغفل استعمال السنة، أو نسيها، أو لم يعلمها حجة على من علمها، وعمل بها، فممن روينا عنه أنه كان يرسل يديه: عبد الله بن الزبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وابن سيرين. اهـ