فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الحديث أحدًا يرجع إلى معرفة الحديث إلا وهو يستعملها.
وقد ذهب إلى هذا أيضًا ابن المنذر، ومن أصحاب الشافعي: أبو علي الطبري، والبيهقي، والبغوي، وغيرهم من المتأخرين، ورجَّحه جماعة من الحنابلة.
• وقد خالف الجمهور في هذه المسألة، فقالوا بعدم استحباب الرفع في هذا الموضع، والصواب القول الأول. (١)
مسألة [٥]: رفع اليدين عند القيام من السجود
.
• ذهب جمهور العلماء إلى عدم الرفع في هذه المواضع، واستدلوا بحديث ابن عمر في «البخاري» (٧٣٥): أنه قال بعد أن ذكر الرفع عند الركوع، والقيام منه، قال: وكان لا يفعل ذلك في السجود.
• وذهب طائفة إلى استحباب رفع اليدين إذا قام من السجود، منهم: ابن المنذر، وأبو علي الطبري الشافعي، واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود في «سننه» (٧٢٣): حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة الجشمي، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن [وائل بن علقمة] (٢)، عن وائل بن حجر، قال: صليت مع رسول الله ﷺ، فكان إذا كبَّر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه، ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع