Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: حضور المسجد لمن أكل البصل، والثوم، والكراث، ولم يذهب الريح.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٤٤

وقد دلَّ هذا الحديث على كراهية صلاة المأمومين بين السواري؛ لما يحصل من انقطاع الصف، أو عدم تسويته.

• وقد كره ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، وهو الصحيح.

• ورخَّص في ذلك ابن سيرين، وأبو حنيفة، ومالك، وابن المنذر، وأما الإمام والمنفرد؛ فقد أجازه أيضًا من كره ذلك للمأموم، وبَوَّبَ البخاري في «صحيحه»: [باب الصلاة بين السواري في غير جماعة].

ثم استدل عليه بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل الكعبة، قال: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ قال: جعلَ عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلَّى. (١)

مسألة [٩]: حضور المسجد لمن أكل البصل، والثوم، والكراث، ولم يذهب الريح

.

أخرج البخاري، ومسلم من حديث جابر، وابن عمر، وأنس ﵃، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه نهى مَنْ أكل البصل والثوم أن يقرب المسجد، وفي بعض الروايات: «فليعتزلنا»، أو «ليعتزل مسجدنا».

وفي بعضها: «فلا يُصلين معنا».

وفي بعضها: «وليقعد في بيته»، وذكر «الكراث» في رواية جابر عند مسلم فقط.