فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٢/ ٣١٤
إليها مستحبٌّ، وعدَّه بعض أصحابنا من فروض الكفايات، ومراده: أنه لا يجوز أن يُخلَى مصرٌ، أو قريةٌ يسكنها المسلمون من بناء مسجد فيها. انتهى.
ثانيهما: الأمر بتنظيف المساجد وتطهيرها، والتنظيف مستحبٌّ، والتطهير واجبٌ، قال تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة:١٢٥].
وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور:٣٦].
وفي «الصحيحين» (١) عن أبي هريرة أنَّ امرأةً كانت تَقُمُّ المسجد، فلما ماتت سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن قبرها، فصلَّى عليها بعدما دُفِنَتْ.