فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الِالتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
٢٣٥ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ (عَنْ أَنَسٍ) وَصَحَّحَهُ: «إيَّاكَ وَالِالتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ». (٢)
معنى قوله: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ»، يعني أنَّ الشيطان يسترق من العبد في صلاته التفاتة فيها، ويختطفه منه اختطافًا حتى يدخل عليه بذلك نقص في صلاته، وخلل.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم الالتفات في الصلاة
.
• ذهب جمهور العلماء إلى كراهة الالتفات في الصلاة بالعُنُقِ، ما لم يستدبر القبلة؛ فإن استدبرها بطلت صلاته، وهذا قول عطاء، وسعيد بن جبير، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.
وقال الإمام ابن أبي شيبة ﵀ (٢/ ٤٠ - ٤١): حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى ابن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمير قال: كان أبو بكر «لا يلتفت إذا صلى».