فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: الاستتار بالبعير، والحيوان
.
• ذهب أحمد إلى مشروعية ذلك، وفعله ابن عمر، وأنس، وحكي عن الشافعي أنه لا يستتر بالدابة، والصحيح قول أحمد؛ لحديث ابن عمر في «الصحيحين» (١): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى إلى بعير. (٢)
مسألة [٢]: هل يجعل السترة أمام وجهه، أم يميل عنها يسيرًا
؟
أخرج أحمد (٦/ ٤)، وغيره من حديث المقداد بن الأسود ﵁، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى إلى عود، أو إلى عمود، أو إلى شجرة؛ إلا جعله على حاجبه الأيمن، أو الأيسر، ولا يصمد له صمدًا. أي: لا يستقبله بجعله وسطًا. وهذا الحديث ضعيفٌ، أو أشد، فيه: الوليد بن كامل، ضعيفٌ، والمهلب بن حجر، وضباعة بنت المقداد، وهما مجهولان.
وقد استدل به بعض أهل العلم على استحباب ذلك، ولكن الحديث ضعيفٌ كما عرفت، وظاهر أحاديث السترة المتكاثرة أنه يجعلها أمامه تلقاء وجهه، والله أعلم. (٣)