فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٢٢ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ». أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم سترة المصلي
.
• ذهب طائفة من أهل العلم إلى الوجوب، نقله ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٢/ ١٣٠)، عن الإمام أحمد، وهو خلاف المشهور عنه، وإنما قال بالوجوب بعض أصحابه كما في «الإنصاف» (٢/ ١٠١)، وقال بالوجوب أبو عوانة في «صحيحه» (٢/ ٤٧): وهو ظاهر تبويب ابن خزيمة.
ورجَّحَ هذا القول الإمام الألباني، والإمام الوادعي رحمة الله عليهما.
واستدل هؤلاء الأئمة بأدلة، منها:
حديث الباب، وهو ضعيفٌ، ويُغْنِي عنه حديث ابن عمر في «البخاري» (٤٩٤)، ومسلم (٥٠١): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه.
وحديث ابن عمر ﵄ عند ابن خزيمة (٨٠٠): «لا تُصَلِّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحدًا يمر بين يديك، وبين السترة»، وهو حديث صحيح.