فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٢٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَنْ سُتْرَةِ المُصَلِّي؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: مقدار طول السترة
.
• جاء عن أحمد أنه قال: طولها ذراع. وبه قال عطاء، والثوري، وأصحاب الرأي.
• ورُوي عن أحمد أنه قدر عظم الذراع يعني من الرسغ إلى المرفقين وهو قول مالك، والشافعي.
قال ابن قدامة ﵀: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ لَا التَّحْدِيدِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّرَهَا بِآخِرَةِ الرَّحْلِ، وَآخِرَةُ الرَّحْلِ تَخْتَلِفُ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ، فَتَارَةً تَكُونُ ذِرَاعًا، وَتَارَةً تَكُونُ أَقَلَّ مِنْهُ، فَمَا قَارَبَ الذِّرَاعَ أَجْزَأَ الِاسْتِتَارُ بِهِ، وَاَلله أَعْلَمُ. (٢)