Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٨١

٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ -فِي الهِرَّةِ-: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم سؤر الهرة

.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى طهارة سؤرها، واستدلوا بحديث أبي قتادة الذي في الباب.

قال الترمذي ﵀ -بعد إخراجه لحديث أبي قتادة-: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والتابعين، ومن بعدهم مثل: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، لم يروا بأسًا بسؤر الهرة.

• وذهب أبو حنيفة إلى كراهة سؤرها، وقال: إنه نجس. واستدل بما ورد عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «الهرة سبع»، وبحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل عن الماء، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال: «إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء»، وقد تقدم أنَّ الحديث صحيح.