Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٧٤

لا يحصل من غيره.

٣) أنَّ التراب هو مورد النص في الحديث؛ فالواجب التقيد بالنص، ولو قام غيره مقامه؛ لجاء نص يشمله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].

مسألة [٨]: ما الحكم إذا تعدد الولوغ

؟

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٢٧٩): ولو ولغ كلبان، أو كلب واحد مرات في إناء، ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا، الصحيح: أنه يكفيه للجميع سبع مرات، والثاني: يجب لكل ولغة سبع، والثالث: يكفي لولغات الكلب الواحد سبع، ويجب لكل كلب سبع. انتهى.

قلتُ: الذي صححه النووي ﵀ هو الصحيح، وذلك كما لو ولغ الكلب مرة واحدة في الإناء، وأطال الولوغ فيه. (١)

مسألة [٩]: إذا ولغ الكلب في ماءٍ ليس في إناء

.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١٧٢): قوله: «في إناء أحدكم» مفهومه يخرج الماء المستنقع مثلًا، وبه قال الأوزاعي مطلقًا، لكن إذا قلنا بأنَّ الغسل للتنجيس يجري الحكم في القليل من الماء دون الكثير. انتهى.

وقال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٢٧٩): ولو ولغ الكلب في ماء كثير بحيث لم ينقص عن قلتين لم ينجسه.