Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل يشمل النهي جميع الأماكن؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٨

الرَّابِعُ: أَنَّ فِي النَّهْيِ تَعْطِيلًا لِمَصَالِحِ ذَلِكَ مِنْ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ.

الْخَامِسُ: أَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا كَانَ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ وَمَا كَانَ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ؛ فَإِنَّهُ يُفْعَلُ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ إنَّمَا دَعَا إلَيْهَا دَاعٍ؛ لَمْ تُفْعَلْ لِأَجْلِ الْوَقْتِ؛ بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَمَفْسَدَةُ النَّهْيِ إنَّمَا تَنْشَأُ مِمَّا لَا سَبَبَ لَهُ دُونَ مَا لَهُ السَّبَبُ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا»، وَهَذِهِ الْوُجُوهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَدُلُّ أَيْضًا عَلَى قَضَاءِ الْفَوَائِتِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ. اهـ

مسألة [٢]: هل يشمل النهي جميع الأماكن

؟

استدل الشافعي بحديث الباب على أنَّ النهي المذكور في الأحاديث السابقة لا يشمل مكة؛ لعموم قوله: «وصلَّى أية ساعة شاء»، وهو رواية عن أحمد.

واستُدِلَّ لهم أيضًا بحديث أبي ذر ﵁ عند الدارقطني (٢/ ٢٦٥)، وغيره، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يصلين أحدٌ بعد الصبح، حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر، حتى تغرب الشمس؛ إلا بمكة، إلا بمكة».

وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده: عبدالله بن المؤمل، وهو ضعيفٌ، وقد أُنْكِرَ عليه هذا الحديث كما في «الكامل»، و «الميزان»، وشيخه حميد مولى عفراء مجهول، ومجاهد لم يسمع من أبي ذر ﵁.