Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 باب الذكر والدعاء

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٦٤٠

١٥٥٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّك أَنْتَ اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدِ، فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)

الأدب المستفاد من الحديث

من أسباب إجابة الدعاء تقديم الثناء على الله ﷾ بين يدي الدعاء، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديث من تقديم الدعاء بهذا الثناء العظيم الذي تضمن الاسم الأعظم، وهو (الله) في سياق التوحيد.

وأما إذا قلنا (الله) بدون سياق التوحيد، فيقتضي أن جميع الأدعية التي فيها (اللهم) يكون فيها الاسم الأعظم.

ويدل على ذلك أنَّ هذا الاسم (الله) في سياق التوحيد، هو الذي وجد في الحديثين اللذين تضمنا الاسم الأعظم، أحدهما: حديث بريدة الذي بين أيدينا، والثاني: حديث أنس عند ابن ماجه (٢/ ١٢٦٨)، أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان،