فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٥٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ العَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ». رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (١)
الأدب المستفاد من الحديث
يُستفاد من الحديث أنه ينبغي للمسلم أن يتعوذ من غلبة الدين، وأن يحذر من كثرة الديون ما استطاع إلى ذلك سبيلًا؛ فإنَّ الإنسان إذا غرم حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف، كما قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
ويُستفاد منه أيضًا الاستعاذة من غلبة العدو، ومن شماتة الأعداء؛ فإنَّ ذلك عقوبة من الله ﷾، فنسأل الله حسن العافية.
ومعنى: «غلبة الدَّيْن»، أي: كثرته، بحيث يغلبه عن القضاء.
ومعنى: «غلبة العدو»، أي: قهر العدو، بأن يظلمني في مالٍ، أو عِرْضٍ، أو بدنٍ، سواء كان عدوًّا كافرًا، أو مسلمًا.
ومعنى: «شماتة الأعداء»، أي: فرح العدو بالضُرِّ الذي يقع بالإنسان.