Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: بماذا تحصل الصلة والقطيعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٣٦

١٤٥٤ - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

في هذا الحديث تحريم عقوق الأمهات، وعقوق الوالدين من كبائر الذنوب، كما عدَّ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث أبي بكرة، وأنس ﵄، أخرجهما الشيخان.

وفي الحديث تحريم وأد البنات، وذلك صنيع الجاهلية الذين كانوا يدفنون البنات وهُنَّ أحياء؛ مخافة العار.

ومعنى قوله في الحديث: «وَمَنْعًا وَهَاتِ»، أي: يمنع ما يجب عليه، ويطلب ما لا يستحق طلبه.

ومعنى قوله: «وَكَرِهَ لَكُمْ»، أي: كراهة تحريم، قال تعالى بعد أن ذكر عددًا من كبائر الذنوب: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء:٣٨].

وقوله: «قِيلَ وَقَالَ» المراد به نقل الكلام بدون تثبت، وكذا الغيبة، والنميمة، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٨].