فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٢/ ٤٢
- ﷺ يصليها بغلس»، وحديث عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح، فتنصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يَعْرِفهن أحد من الغلس»، متفق عليه. (١)
• وذهب الحنفية، والثوري، إلى أنَّ الأفضل الإسفار؛ لما روى رافع بن خديج ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اسفروا بالصبح؛ فإنه أعظم لأجوركم». (٢)
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بجوابين:
الأول: أنَّ المراد به تأخيرها حتى يتبين طلوعُ الفجر، وينكشف يقينًا، من قولهم: (أسفرت المرأة)، إذا كشفت وجهها.
وهذا الجواب نقله الترمذي عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، عَقِبَ الحديث المذكور.
الثاني: أنَّ المراد الأمر بتطويل القراءة فيها حتى يخرج من الصلاة مُسْفِرًا، وارتضى هذا الجواب الإمام الألباني ﵀ في «الإرواء». (٣)