Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: آخر وقت الفجر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤١

رابعًا: صلاة العشاء.

• ذهب الجمهور إلى استحباب تأخيرها لمن كان منفردًا، أو لجماعة راضين بذلك، ولا يشق عليهم.

واستدلوا بحديث عائشة ﵂ الذي في الباب، وفيه: «إنه لوقتها؛ لولا أن أشق على أمتي»، وقد جاء بنحوه عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس ﵃، وكلها في «الصحيحين»، وتقدم حديث أبي سعيد ﵁ في آخر وقت العشاء.

وأما مع المشقة، فلا يستحب تأخيرها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لولا أن أشق ... »، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومَنْ وَلِيَ من أمر أمتي شيئًا، فشقَّ عليهم، فاشقق عليه»، (١) وعند ذلك ينبغي للإمام أن يراعي اجتماع المصلين، وعدم ذلك؛ لما في حديث جابر ﵁: إذا رآهم اجتمعوا، عجَّلَ، وإذا رآهم أبطأوا، أَخَّرَ.

• وقد حُكِي عن الشافعي أنه ذهب إلى استحباب تعجيل العشاء؛ لحديث: «أول الوقت رضوان الله ... »، وهو حديث ضعيفٌ، سيأتي بيانه إن شاء الله.

والراجح هو قول الجمهور. (٢)

خامسًا: صلاة الفجر.

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ التغليس بها أفضل، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، واستدلوا بأدلة منها: حديث أبي برزة الذي في الباب، وكذلك حديث جابر في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «والصبح كان النبي