فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ذلك، وأما العاطس فعليه أن يكرر الحمد؛ لعموم الحديث، والله أعلم. (١)
١٤٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُم قَائِمًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (٢)
المسائل والآداب المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الشرب قائمًا
.
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى الجواز مع كراهة ذلك؛ جمعًا بين الأدلة، ففي «الصحيحين» عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شرب من ماء زمزم وهو قائم. (٣) وفي «البخاري» (٥٦٧١) عن علي ﵁ أنه شرب وهو قائم، ثم قال: هكذا رأيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعل. فجمع أصحاب هذا القول بين الأدلة بذلك.
• وذهب ابن حزم، والشوكاني، والألباني إلى تحريم ذلك؛ تقديمًا لأدلة المنع؛ لأنها قولية، وهي مقدمة عندهم على الأدلة الفعلية؛ لوجود الاحتمالات فيها.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٤)