Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: تناجي اثنان دون ثالث.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥١٨

١٤٣٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (١)

المسائل والآداب المستفادة من الحديث

مسألة [١]: تناجي اثنان دون ثالث

.

قال الصنعاني ﵀ في «سبل السلام»: فِيهِ النَّهْيُ عَنْ تَنَاجِي الِاثْنَيْنِ إذَا كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، إلَّا إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّهُ يُحْزِنُهُ انْفِرَادُهُ، وَإِيهَامُ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُؤْهَلْ لِلسِّرِّ، أَوْ يُوهِمُهُ أَنَّ الْخَوْضَ مِنْ أَجْلِهِ، وَدَلَّتْ الْعِلَّةُ عَلَى أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا أَرْبَعَةً فَلَا نَهْيَ عَنْ انْفِرَادِ اثْنَيْنِ بِالْمُنَاجَاةِ؛ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ، وَظَاهِرُهُ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْأَحْوَالِ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ. اهـ